الجرح العميق
01-19-2009, 05:40 AM
رسالة ...رسالة بسيطة لكل من يزايد ...او بتعبير المصريين "يصطاد فى الميه العكرة"
أمى ست كبيرة تجاوزت الستين من عمرها عاشت حياتها فى القاهرة بس فى الصيف كانت بتروح هى و عائلتها للعريش امها اصولها من العريش ,, لهم بيوت و مصالح فى العريش و الانتقال دائم بين القاهرة و العريش ... و العريش او سيناء هى قطعه من قلب جدى و جدتى ..جدى و كان طيار فى الحربية المصريه ..كانوا بيطلقوا عليه لقب " مجنون فلسطين "" شارك فى الحروب و الن**ات .. جمع مكتبه ضخمه تبحث فى اصول و عراقة هذا البلد ...ذكرياتى عنه تصوره فى مخيلتى زعيم سياسى ..كل احاديثه كانت فى النهايه تصب فى موضوع واحد ...ألا و هو القضيه..
المهم اتأثرت كتير بجدى و كان دايما يوجهنى و يقول لى انتى هتطلعى صحفيه و تدافعى عن القضيه .. و دخلت سياسة و درست سياسة و المحصلة ...ثورة احباطات مالها حدود .. السياسة,, اللعبة القذرة زى ما بيقوله.
اعتزلت السياسة او حتى التفكير فيها و تجنبت حتى الخوض فى مناقشات عامة تزيد من احباطى و من الاحوال التى الت اليها الثقافة العربية و الامة العربية بشكل عام.
بس حركتنى حكايه ماما.
ماما اتصلوا بها مجموعة من الناس نظموا مسيرة دعم معنوى و مادى لأهل غزة...طلبوا منها مرافقتهم فى الرحلة و كان ...قضت ماما 3 ايام على خط الحدود حتى يتمكنوا من تمرير السيارات التى توجهت من الاسكندريه الى رفح على خط الحدود ..تحملوا مماطلات لا اول لها من اخر حتى يتمكنوا من تمرير الرسالة.
قد تكون لا شئ ,بس لأ صحابها هى كل شئ.
حكت لى حكايه ادمعت عينى.. تقول:- فى طريقنا كنا ننتظر اى سيارة تابعة للقافلة حتى نسير سويا فلا نضيع من بعضنا.. و اذ فجأة و اثناء مرور جرار زراعى بجانب القافلة لمحوا رجل عامل بسيط متشبث فى الجرار من الخلف "وسيلة مواصلات مجانية" يلجأ لها الناس البسيطة عندما لا يملكوا حتى ثمن مواصله تقلهم من العمل الى البيت ..المهم تفاجأ اهل القافلة بالرجل الذى قفز امام السيارات و هى فى طريقها للتحرك بشكل انتحارى .. و قالهم ..بالله عليكم انتوا رايحين فلسطين؟ ... ذهلوا منه و من سجيته و هو العامل البسيط الذى يرتدى ملابس بالكاد تستره ... فأجابوه نعم ...فادخل يده فى جيبه و اخرج "3بيضات مسلوقة " و من الجيب الاخر كيس فيه حوالى ربع كيلوسكر, 5 جنيه .. و حلفهم بالله ان يوصلوا الامانه ..فهذا كل ما لديه, بكى الرجال ,,كما لم يبكوا من قبل .
و اخر فى الطريق ..ليس افضل حالا من العامل الذى سبقه ,,خلع سترته لكى يرسلها لاخوانه على خط الوطن من الناحية الاخرى .
تعلو اصوات البعض من الاخوة بانهم ليسوا فى حاجة الى طعام و لا **وة و انهم فى حاجة الى سلاح ...نعم و اقدر موقفكم بس ... رسالة من مواطن بسيط لا يملك حتى قوت يومه ... 3 بيضات و ربع كيلو سكر و 5 جنيه و هذا هو كل ما يملك..رسالة بتقول أنا أفضلك على نفسىوعلىاهل بيتى. فى زمن لا يرحم الفقير .
نحن لا نملك الاهذا ,عيون تدمع لحالنا جميعا و 3 بيضات و ربع كيلو سكر!!!
فقد نجحت محاولاتهم ... ان نظل فى دائرة الجوع و الفقر و الجهل و المرض و رغم كده ...لسه الدنيا بخير!!
ربنا معكم و معنا ...ربنا يرفع غضبه و مقته عنا ,امين يا رب العالمين.
أصيلةرغم الزمن و الظروف يا مصر!!!!
أمى ست كبيرة تجاوزت الستين من عمرها عاشت حياتها فى القاهرة بس فى الصيف كانت بتروح هى و عائلتها للعريش امها اصولها من العريش ,, لهم بيوت و مصالح فى العريش و الانتقال دائم بين القاهرة و العريش ... و العريش او سيناء هى قطعه من قلب جدى و جدتى ..جدى و كان طيار فى الحربية المصريه ..كانوا بيطلقوا عليه لقب " مجنون فلسطين "" شارك فى الحروب و الن**ات .. جمع مكتبه ضخمه تبحث فى اصول و عراقة هذا البلد ...ذكرياتى عنه تصوره فى مخيلتى زعيم سياسى ..كل احاديثه كانت فى النهايه تصب فى موضوع واحد ...ألا و هو القضيه..
المهم اتأثرت كتير بجدى و كان دايما يوجهنى و يقول لى انتى هتطلعى صحفيه و تدافعى عن القضيه .. و دخلت سياسة و درست سياسة و المحصلة ...ثورة احباطات مالها حدود .. السياسة,, اللعبة القذرة زى ما بيقوله.
اعتزلت السياسة او حتى التفكير فيها و تجنبت حتى الخوض فى مناقشات عامة تزيد من احباطى و من الاحوال التى الت اليها الثقافة العربية و الامة العربية بشكل عام.
بس حركتنى حكايه ماما.
ماما اتصلوا بها مجموعة من الناس نظموا مسيرة دعم معنوى و مادى لأهل غزة...طلبوا منها مرافقتهم فى الرحلة و كان ...قضت ماما 3 ايام على خط الحدود حتى يتمكنوا من تمرير السيارات التى توجهت من الاسكندريه الى رفح على خط الحدود ..تحملوا مماطلات لا اول لها من اخر حتى يتمكنوا من تمرير الرسالة.
قد تكون لا شئ ,بس لأ صحابها هى كل شئ.
حكت لى حكايه ادمعت عينى.. تقول:- فى طريقنا كنا ننتظر اى سيارة تابعة للقافلة حتى نسير سويا فلا نضيع من بعضنا.. و اذ فجأة و اثناء مرور جرار زراعى بجانب القافلة لمحوا رجل عامل بسيط متشبث فى الجرار من الخلف "وسيلة مواصلات مجانية" يلجأ لها الناس البسيطة عندما لا يملكوا حتى ثمن مواصله تقلهم من العمل الى البيت ..المهم تفاجأ اهل القافلة بالرجل الذى قفز امام السيارات و هى فى طريقها للتحرك بشكل انتحارى .. و قالهم ..بالله عليكم انتوا رايحين فلسطين؟ ... ذهلوا منه و من سجيته و هو العامل البسيط الذى يرتدى ملابس بالكاد تستره ... فأجابوه نعم ...فادخل يده فى جيبه و اخرج "3بيضات مسلوقة " و من الجيب الاخر كيس فيه حوالى ربع كيلوسكر, 5 جنيه .. و حلفهم بالله ان يوصلوا الامانه ..فهذا كل ما لديه, بكى الرجال ,,كما لم يبكوا من قبل .
و اخر فى الطريق ..ليس افضل حالا من العامل الذى سبقه ,,خلع سترته لكى يرسلها لاخوانه على خط الوطن من الناحية الاخرى .
تعلو اصوات البعض من الاخوة بانهم ليسوا فى حاجة الى طعام و لا **وة و انهم فى حاجة الى سلاح ...نعم و اقدر موقفكم بس ... رسالة من مواطن بسيط لا يملك حتى قوت يومه ... 3 بيضات و ربع كيلو سكر و 5 جنيه و هذا هو كل ما يملك..رسالة بتقول أنا أفضلك على نفسىوعلىاهل بيتى. فى زمن لا يرحم الفقير .
نحن لا نملك الاهذا ,عيون تدمع لحالنا جميعا و 3 بيضات و ربع كيلو سكر!!!
فقد نجحت محاولاتهم ... ان نظل فى دائرة الجوع و الفقر و الجهل و المرض و رغم كده ...لسه الدنيا بخير!!
ربنا معكم و معنا ...ربنا يرفع غضبه و مقته عنا ,امين يا رب العالمين.
أصيلةرغم الزمن و الظروف يا مصر!!!!